علي بن يوسف القفطي
342
إنباه الرواة على أنباه النحاة
نصير ترابا كأن لم نكن * وعاة العلوم رعاة الأمم فتبّا لعيش قصير الدوام * ووجدان حظ قرين العدم 788 - نشوان بن سعيد اللغويّ اليمنيّ ( 1 ) المدعوّ بالقاضي ، في زماننا الأقرب ، من قضاة بعض مخاليف اليمن الجبلية ، وكانت له في الفرائض وقسمتها يد ، وكان عالما باللغة هناك في وقته ، وصنّف كتابا في اللغة على وزن الأفعال ، وسماه كتاب شمس العلوم وشفاء كلام العرب من الكلوم ( 2 ) ، وهو كتاب جيّد في نوعه ، رأيت منه ست مجلدات من ثمانية ، وملكته وللَّه الحمد ؛ فإنه وصل إليّ في الكتب الواصلة من اليمن ، من كتب الوالد ( 3 ) ، تغمّده اللَّه بعفوه ورحمته وغفرانه ، وكانت عنده نسخة كاملة ؛ نبّه عليها بعض أهل اليمن ، ويعرف بسليمان ( 4 ) الخلَّى ينتحل علم النحو . [ وقرّبه ] الملك الكامل ملك مصر واليمن ، واستدعى الكتاب من ذي جبلة ( 5 ) إلى مصر ، وشرع الوالد في انتساخ نسخة أخرى منه ، فاخترمته المنايا قبل إتمامه ، فبقى منه الرّبع الأخير ؛ واللَّه يقدر بإتمامه بمنّه وجوده ؛ إنه على كل شئ قدير .
--> ( 1 ) ترجمته في إشارة التعيين الورقة 56 ، وبغية الوعاة 403 ، وتلخيص ابن مكتوم 261 ، وكشف الظنون 2061 ، ومعجم الأدباء 19 : 217 - 218 ( 2 ) منه نسخ خطية بدار الكتب المصرية برقم 30 ، و 385 ، 598 - لغة ، وطبع الجزء الأول منه في بريل سنة 1371 ، وفى مطبعة عيسى الحلبي بمصر سنة 1951 م ، وطبع منه منتخبات في أخبار اليمن بعناية لجنة جيب سنة 1916 م . ( 3 ) أقام يوسف بن إبراهيم القفطي ، والد المؤلف في ذي جبلة باليمن ؛ في أخريات أيامه ، رغبة منه في العزلة والانقطاع عن خدمة الملوك ؛ وانظر مقدمة الجزء الأول من هذا الكتاب ص 11 . ( 4 ) تقدمت ترجمته للمؤلف في الجزء الثاني ص 22 - 23 . ( 5 ) ذو جبلة : من مدن اليمن ، وكانت من أحسن مدن اليمن وأنزهها وأطيبها .